image alt

تحقيق الأماني.. رحلة الى الديار المقدسة

تحقيق الأماني.. رحلة الى الديار المقدسة

بعيون متسعة ومشاعر تختلط بين الخشوع والانبهار، يقف المعتمر أبو مصطفى الابراهيمي امام بوابة الكعبة المشرفة وزوجته، محققا بذلك امنية كانت تراوده منذ سنين طويلة.

تلك الأمنية الغالية على نفس أبي مصطفى ما كانت لتتحقق لولا مساهمة قسم الشؤون الدينية في العتبة العباسية المقدسة.

اذ دُفعت التكاليف المالية الميسرة للقسم بمئات الرجال والنساء الى أداء فريضة العمرة وزيارة الكثير من العتبات المقدسة داخل العراق وخارجه.

يقول أبو مصطفى، "التسهيلات التي يتبعها هذا القسم خصوصا فيما يتعلق بتقسيط التكاليف المالية كانت اهم أسباب تمكني من أداء العمرة برفقة زوجتي".

مضيفا، "لطالما دعوت الله سبحانه وتعالى ان ييسر لي أداء هذه الفريضة لسنوات طويلة".

مكملا، "اشكر الله أولا، ثم العتبة العباسية المقدسة التي ساعدتني في تحقيق امنيتي".

وقسم السياحة الدينية في العتبة العباسية المقدسة أحد المؤسسات التي تعنى بمساعدة الراغبين في أداء فريضة الحج والعمرة وزيارة العتبات المقدسة.

وتعد العتبة العباسية المقدسة التي تحتضن مرقد ابي الفضل العباس عليه السلام في مدينة كربلاء المقدسة، الى جوار العتبة الحسينية المقدسة مرقد الامام الحسين (عليه السلام).

ويحرص قسم السياحة الدينية على توفير اقصى درجات الرعاية والخدمة للحجاج وزوار العتبات المقدسة، ويؤكد مسؤول الحملات الخارجية السيد عبد الله كريم عيدان.

فيقول، "يرتكز عملنا على امرين أولهما الارشاد الديني للمعتمرين او زائري العتبات المقدسة، والامر الآخر توفير اقصى درجات الرعاية حرصا على سلامة الحجاج او المعتمرين او الزوار، الى جانب اتاحة الخدمات المطلوبة لهم".

مضيفا، "تتمثل تلك الخدمات ابتداءً بحجز التذاكر، وتأشيرات الدخول للديار المقدسة، الى جانب تجهيز الباصات ووجبات الطعام، والسكن الملائم، وأخيرا وليس آخرا الرعاية الطبية".

الى ذلك يبدي المعتمر ابو مهند الطفيلي ارتياحه الشديد لتحقيق رغبته المتمثلة بأداء العمرة بيسر وراحة كما يصف.

قائلا، "لقد أكرمني الله تعالى بأداء شعيرة العمرة...رحلة لا تشبه أي رحلة قمت بها من قبل".

معلقا، "انها رحلة روحانية مطهرة للروح والنفس، مجددة للإيمان محققة للطمأنينة، يشعر المرء في كل دقيقة يقضيها هناك بطمأنينة عجيبة وراحة نفسية تنسيه كل الهموم والأحزان والأعباء والمشاغل".

ويضيف، "ندمت أنني أخرت هذه الرحلة إلى هذا الوقت، ولكنني على يقين أن زيارة الحرمين الشريفين هي أمر رباني متعلق بأذن من الله سبحانه وتعالى".

مسترسلا، "كم من ثري زار بقاع العالم ولم يكتب له أن يسجد سجدة واحدة في الحرم المكي أو أن يكبر للصلاة في الروضة الشريفة، أو أن يعيش ذلك الجو الروحاني الفريد من نوعه".

ويتابع، "أنصح من له الاستعداد المادي والبدني ألّا يؤخر الزيارة، خصوصا مع توفر الخدمات التي يقدمها قسم السياحة الدينية في العتبة العباسية المقدسة".

 مختتما، "ما يقدمه القسم من خدمات استثنائية اقل ما توصف انها مختومة ببركة الامام العباس (عليه السلام)".

وتكون الرحلات التي ينظمها القسم إمّا برية بواسطة الحافلات المكيفة أو جوية عبر خطوط الطيران، بمعدل خمس الى ست رحلات في الموسم الواحد.

يبين السيد عبد الله كريم عيدان ان آلية تنظيم تلك الرحلات تبدأ عن طريق الإعلان في القنوات الاعلامية والمواقع الالكترونية عن الرحلات المزمع اطلاقها.

قائلا، "نضع محددات لكل رحلة، في سياق التكلفة، وموعد الرحلة، والنظام الخاص بها".

موضحا، "يجرى استلام طلبات الراغبين بأداء فريضة، مع جلب جواز السفر الخاص بهم، وصورتين شخصية لكل معتمر، مع استيفاء أجور الرحلة سواء أكانت جوية أم برية، نقدا أو بالتقسيط".


ليال وايام لا تنسى


ويبدو أن الليالي والأيام العشرة التي قضاها المعتمر أبو مصطفى الابراهيمي تركت اثرا نفسيا مريحا لا يغادر مشاعره.

قائلا، "مرت تلك الأيام بسرعة واريحية غير معهودة".

موضحا، "استغرقت الرحلة أحد عشر يوما كأنها إحدى عشرة ساعة فقط".

ويتابع، "زرنا في تلك الأيام مرقد الرسول (صلى الله عليه وآله)، ومقبرة البقيع الغرقد، وكرمنا الله سبحانه في أداء الصلاة في مسجد القبلتين، ومسجد قبا، والمساجد السبعة".

ويضيف، "تضمنت رحلتنا زيارة مراقد شهداء معركة أحد".

مشيرا، "كان لدور المرشد الديني للحملة مهما على صعيد تعليمنا وتوجيهنا لكيفية أداء المناسك"

ويضيف الابراهيمي بكلمات يتسلل اليها الحنين، "انطلقنا بعد ثلاثة أيام الى مكة المكرمة".

موضحا، "بلغنا بيت الله الحرام بعد منتصف الليل".

ويتضمن طواف العمرة سبعة أشواط، من ثم صلاة ركعتي الطواف خلف مقام النبي إبراهيم (عليه السلام)، ثم السعي بين جبل الصفا وجبل المروة، وهي سبعة أشواط، ليكون بعد ذلك تقصير الشعر والختام بطواف النساء.


العتبات المقدسة

ينظّم قسم السياحة الدينية رحلات دينية أسبوعية إلى العتبات المقدسة، بحسب مسؤولي القسم.

وتكون وجهات تلك الرحلات، إلى المراقد المقدسة، كلّ من النجف، والكوفة، وسامراء، والكاظمية.

إلى جانب تنظيم رحلات لزيارة الإمام الرضا والسيدة معصومة (عليهما السلام) في جمهورية ايران الإسلامية.